الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

69

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

أصلًا ولا يزيد تصرفه الصلاتي علي عين أصل الكون فيه لا نهي له فيصح صلاته لعدم المندوحة له ومرجعه إلي عدم النهي أصلًا . المقدمة الثالثة عشر : النزاع في اجتماع الأمر والنهي يعم جميع أقسام الواجب والحرام وهي الأمر الخامس في الكفاية في أن النزاع في اجتماع الأمر والنهي يعم جميع أقسام الواجب والحرام ولا يختص بالواجب العيني التعييني النفسي وكذلك لا يختص بالحرام كذلك . فيمكن أن يكون البحث في اجتماع الواجب والحرام المقدمي ومثاله ما إذا توقف إنقاذ الغريق علي النظر إلي الأجنبية أو لمس بدنها إذا كان الغريق مرأة فدخول الماء مقدمة للإنقاذ واجب ومقدمة للحرام حرام . ويمكن أن يكون الدوران بين التخييريين مثل كون الواجب إما الصلاة أو الصوم والحرام إما الدخول في الدار الغصبية أو مجالسة الأغيار ففي مورد الاجتماع يجيء النزاع كما إذا كان لازم إتيان الصلاة هو الدخول في الدار غصباً ولازم إتيان الصوم من الفرد المخير مجالسة الأغيار فيكون فرد من الأفراد التخييرية من الواجب مجتمعاً أحياناً مع فرد من أفراد الحرام التخييري ومن الممكن أن يكون الاجتماع بين الواجب الكفائي والحرام الكفائي مثل مورد كون دفن الميت واجباً كفائياً وترك الخبازين عمل الخبز حراماً كفائياً لشدة احتياج الناس إلي طبخ الخبز ففي مورد الاجتماع يجيء النزاع في أن جانب الأمر مقدم أو جانب النهي . نعم مقتضي الأصل في مورد دوران الأمر بين كون الواجب أو الحرام نفسياً عينياً تعينياً وبين غيره هو كونه كذلك فإن غيره يحتاج إلي دليل ولكن ليس هذا محل البحث هنا فإن البحث هنا بعد المفروغية عن نوع الواجب والحرام .